الأخ المجاهد نبيه بري رئيساً للحركة
بين عامي 1978 و 1980 كان وقع الصدمة لإخفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر ما يزال قويا على الحركيين اللذين شعروا بفراغ كبير وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم. وتولى آنذاك النائب حسين الحسيني قيادة الحركة كأمين عام مؤقت وعاونه الأخ المجاهد المحامي نبيه بري كمساعد له في الأمانة العامة كما تولى حسين كنعان رئاسة المكتب السياسي للحركة وعملت تلك القيادة على إعادة جمع الصفوف والمحافظة على استمرارية الحركة 00
شهدت تلك الفترة بعض التجاذبات بين أعضاء القيادة حول الأولويات واسلوب العمل وغيرها من الأمور ما أدى إلى بروز خلافات في وجهات النظر بين الحسيني وبعض كوادر الحركة فحدث نوع من البلبلة الداخلية وكانت المفاجأة أن اقدم الحسيني على تقديم استقالته من الحركة قبل موعد استحقاق المؤتمر العام 0
مع خروج حسين الحسيني من الحركة كان المحامي نبيه بري أحد القياديين البارزين آنذاك المرشح الأوفر حظا لتسلم راس القيادة في حركة أمل بعد إجماع كبار كوادر ومسؤولي الحركة على تأييده للوصول إلى هذا المركز وهذا ما حصل ، وهكذا بات نبيه بري الرجل الأول في الحركة فتحمل وزر المهمة في اصعب الظروف ومنذ ذلك التاريخ بدأت حركة أمل حقبة جديدة في مسيرتها الطويلة.
واجهت الحركة بقيادة الأستاذ نبيه بري ابتداء من العام 1980وضعاً داخلياً صعباً ومعقدا جداً وكانت المهمة ثقيلة فالبلاد غارقة في الفتنة وفوضى الحرب تتهدد لبنان ووجوده فراحت الحركة تعمل بكثير من الجهد والقليل من الضجيج والكلام فبدأت عملية تنظيم الشباب وتثقيفهم فكريا وسياسيا وفي 22 آذار من العام 1981 عقدت الحركة مؤتمرها العام الثالث في برج البراجنة فاقر استحداث هيئة جديدة أطلق عليها اسم الهيئة التقريرية وضمت إلى جانب رئيس الحركة ونائبه ممثل عن عائلة الإمام الصدر ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان وأنيطت بالهيئة الجديدة صلاحيات تقريرية واسعة ورسم سياسة الحركة والبت بجميع الأمور الشرعية وانتخب في هذا المؤتمر السيد حسين الموسوي نائبا لرئيس الحركة .
لاقت مشاركة رئيس الحركة في هيئة الإنقاذ معارضة قوية من قبل نائب رئيس الحركة حسين الموسوي ولم يمر الأمر بهدؤ بعد أن اختار الموسوي ومؤيدوه الانشقاق عن الحركة وتأسيس ما سمي آنذاك بحركة أمل الإسلامية التي شكلت المدماك الأول لتأسيس وظهور حزب الله فيما بعد .
استطاع نبيه بري تجاوز الانشقاق الداخلي بأقل الخسائر ولم يضعف بل راح يعمل في كل لحظة من أجل تعزيز وضع الحركة ودفعها إلى الأمام فاعتنى جيداً بإعادة تنظيمها وتأهيل عناصرها وتعبئتهم ثقافيا وسياسياً وحتى عسكريا ونجح في ضخ دم جديد في الجسم الحركي ورفدها بكوادر جديدة فنشطت الخلايا والشعب والمناطق والأقاليم في تنظيم الاجتماعات والمحاضرات في الجنوب والبقاع وبيروت وفي نيسان العام 1982 عقد المؤتمر الرابع للحركة وتم التجديد للهيئات القيادية .