إنتخاب الأخ الرئيس رئيساً للمجلس النيابي

مع بدء تطبيق بنود اتفاق الطائف المتعلقة منها بالتعيينات النيابية في الأماكن الشاغرة في المجلس النيابي جرى تعيين رئيس الحركة نبيه بري نائباً في البرلمان للمرة الأولى عام 1992  كما عين  القياديان الحركيان محمد عبد الحميد بيضون ومحمود أبو حمدان نوابا أيضاً لكن المحطة الأهم كانت في استحقاق الانتخابات النيابية في السادس من أيلول عام 1992 حيث حققت الحركة انتصارا ساحقاً ومذهلاً اثر فوز اللائحة التي شكلها رئيس الحركة نبيه بري في الجنوب بكامل أعضائها وعددهم 22 نائبا بعد تحالف الحركة مع حزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث وقوى وعائلات لها موقعها وحضورها على الساحة الجنوبية ، وهكذا بات للحركة موقع وصوت قوي في البرلمان وفي ضؤ تلك النتائج ترشح رئيس الحركة نبيه بري لرئاسة المجلس النيابي وفاز باغلبية ساحقة من الاصوات ليصبح رئيسً الحركة رئيسا لمجلس النواب اللبناني خلفاً للرئيس حسين الحسيني وصاحب الكرسي الثاني في الجمهورية اللبنانية.

بالرغم من كل العواصف التي هبت في وجه الحركة إلا أن حضورها كان يزداد قوة بين الجماهير وهذا ما كانت تعكسه المهرجانات الضخمة التي كانت الحركة تقيمها سنوياً في ذكرى إخفاء سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقه والتي كان يحضرها مئات الآلاف من الحركيين والأنصار والجمهور وكان رئيس الحركة نبيه بري يحرص دائماً على إبقاء قضية الصدر القضية المركزية الأساس باعتباره مؤسس وملهم الحركة وجماهيرها .

في تلك الفترة عقدت الحركة مؤتمرها العام الثامن الذي عاد وجدد ثقته الكبيرة برئاسة نبيه بري للحركة وجرى يومها عملية تقييم  للنجاحات والاخفاقات لمسيرة الحركة برمتها وفي هذا المؤتمر جرى انتخاب أيوب حميّد نائباً لرئيس الحركة خلفاً للعقيد عاكف حيدر الذي استقال من منصبه ومنذ ذلك المؤتمر انصب عمل قيادة الحركة ورئيسها على استنهاض الحالة التنظيمية  وتطويرها لمواكبة مرحلة السلم الأهلي وتمهيد الطريق للمشاركة وللانخراط في مشروع الدولة وعمل المؤسسات بكافة قطاعاتها .

في استحقاق الانتخابات النيابية عام 1996 حافظت الحركة على موقعها القوي في تمثيلها النيابي بعد فوز كامل اللائحة التي شكلها الرئيس نبيه بري مع حلفائه ولم تستطع أي من القوى الأخرى اختراقها ولو بمقعد واحد وهكذا كرست حركة أمل ورئيسها حضورهم الجماهيري القوي وفي ضوء النتيجة أعيد انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي لولاية ثانية .