الخميس 31/ 8 /2002

 

كلمة الرئيس بري في المهرجان
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآل بيته الطاهرين وبعد

للبنان الذي يتوحد فيك ويتعايش في عرش قلبك.

للبنان الذي يجتمع على اسمك كلما زاد طغيان فراعنة الارض، والذي تتوحد جهاته على مقاومتك.

لبيروت التي استعصت على الزمن وعلى الزلازل وعلى الطغاة من احمد باشا الجزار الى شارون، والتي تمردت على تآكل الكلمات، المدينة التي تتكاثر فيها اللغة ولا تموت ازاهيرها.

لبيروت التي تخلع فيها الكواكب تعبها ونعسها، وتسهر في فرحها وحمحمات موجها.

لبيروت المعمدة بنسيم الشمال، المحروسة بعيون الجنوب الواعد، والمسورة بالبقاع الراعد.

مـن كل لبنان ومن بيروت هـذه الماسة على تـاج المتوسط، لك يـا سيدي الامام الصدر تحية الوفاء.

ففي يومك من كل عام، نفتح كتاب لبنان على اسمك، لنثبت للاجيال ان التاريخ لا تصنعه الصدفة بل رجال آمنوا بربهم وصدقوا.

قبلك يا سيدي كنا نفيق على عواءات السنين، نجرجر خطى ارواحنا نحو موت لا يشتهينا.

كنا اجساداً ذبيحة على طول الحدود من الناقورة الى العرقوب نشفق من رؤانا على دمنا.

كنا ننوس كالمصابيح الشحيحة الزيت، لا تكتبنا الفصول ولا يرانا الصباح.

كـان النزوح من الجنوب علامة فارقة " لقوة لبنان في ضعفه ".

وكان النزوح من الشمال وعكار والبقاع واعالي جبل لبنان علامة فارقة للشقاء والحاجة.

وكانت العهود تخذل النازحين، لا ترمي لهم حتى بالفتات، كانت فرص العمل تتضاءل والحاجة تزداد.

كانت الارياف والاطراف آخذة باليباس، والفراغ يكاد يستبد بها.

وكان الحاكمون يتقاسمون الوطن الغنيمة على طاولتهم.

وكنا نعرف علاماتك : انك اطول قامة من الرمح، واصفى سريرة من عين الماء، وابعد نظراً من زرقاء اليمامة، وانك طائر الامل الذي يغسل الوقت بماء الوضوء وانك..

وكنا ننتظر قدومك

اذكر يا سيدي

كان الوطن مخلع الابواب، والعدو الاسرائيلي يصول ويجول في قرانا، يهدم منازلنا ويحرق محاصيلنا، ويسرق احلامنا.

وكانت الدولة قد تخلت عن واجب الدفاع، فأطلقت صوتك في بريتنا بنداء ( امل ) : كونوا فدائيين اذا التقيتم العدو الاسرائيلي، قاتلـوه بأسنانكم واظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعاً.

اذكر يا سيدي

كان الحرمان قد اصبح صفة عامة

كان المقاطعجية يتبادلون الادوار : يتقاسمون اوجاعنا واحلامنا على طاولتهم باسم الدولة، وكانوا يتناوبون على تفريغ الحرية والديموقراطية من كل مضمون.

كانت كل الاحزاب ممنوعة من الصرف الا ميليشياتهم.

كانوا ينتخبون عنا، ويملؤون الصناديق بغير اصواتنا.

وجئت انت يا سيدي فأطلقت صوتك في بريتنا بنداء (امل)، فتحولنا الى حركة مطلبية متألمة حالمة سهلة ممتنعة، تسعى كي لا يبقى محروم واحد او منطقة محرومة.

كنا قد اجتمعنا اليك في بعلبك وصور وفي كل مدينة وبلدة وقرية ودسكرة ورددنا خلفك القسم :

واصبحت المقاومة واقعاً وطنياً محسوساً.

وتحول الحرمان من حالة الى حركة.

وانتبه الاعداء في الداخل والخارج اليك ونحن نتبعك دون استئذان.

وتوافقت مصالحهم على اخفائك.

حسبوا انهم سيخبؤن تاريخ اسرارك، ونسوا انك حديقتنا واننا نحب فيك الارض والانسان، وفاتهم انك اذعت كلمة السر التي هي ( امل )، وانك علمت ارواحنا مفارقة المآسي وقول كلمة الحق بوجه السلطان الجائر، وانك علمتنا ان نحمل ارواحنا على اكفنا، وان لا نهتم اذا وقعنا على الموت ام وقع علينا.

وها انت يا سيدي الاقوى حضوراً على مساحة الوطن وعلى مساحة ندائك من اجل فلسطين.

وها نحن الذين اجتمعنا على عهد وعدك في مؤتمر الشهيد العاشر لحركة امل ورددنا يداً بيد دعاء الوحدة، نقف اليوم لنستمد القوة من فسحة الامل التي فتحتها رغم الوقائع الضاغطة على المنطقة وعلى لبنان.

وانطلاقاً من لبنان، فإنني وبعيداً عما يثار من زوابع في فناجين الحياة السياسية اللبنانية اليومية، فإنني وتأسيساً على رؤية الامام الصدر التي تثبت الايام صحتها، ارى ان هناك سببين يعيقان لبنان وخروجه من واقع الازمات السياسية كما الاقتصادية والاجتماعية وفي الطليعة الثقافية :

الاول، الطائفية التي هي علة العلل وهي التي تشد لبنان الى التخلف وتمنعه من الالتحاق بعصره.

واقول بصراحة ان مستقبل لبنان سيبقى مظلماً، وسيستمر بلدنا في حالة من الجمود بل في حالة كوما، طالما بقيت الذهنية الطائفية تتحكم في مصيره من الروضة الى المدرسة والجامعة والمستشفى والى طبيعة الاعمال والمناخات الاجتماعية السائدة.

ان هذه الطائفية هي التي تمنع التفاعل بين ابناء الوطن، بل بين ابناء نفس المنطقة والمـدينة والبلدة والقرية، بل احياناً بين ابناء نفس الطائفة والمذهب.

ان تحكم هذه الطائفية يكاد يفقد الثقة بالدولة، الامر الذي سيؤدي الى زعزعة الثقة بلبنان كضرورة لبنانية وعربية واسلامية ومسيحية وعالمية.

وكما هو معروف فإن زراعة الريح تؤدي الى حصاد العواصف.

لذا يجب الاسراع عبر المبادرة الفورية الى تأسيس الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي نص عليها الدستور.

ثانياً : الحرمان الذي هو ارضية الانفجار

انه ومهما كانت الاسباب والظروف والضغوط التي تؤدي الى تفاقم الازمة الاقتصادية والاجتماعية، فإنه لا يمكننا مطالبة المواطنين بشد الاحزمة والصبر، وتحمل اطلاق السياسة الضريبية على عنانها خدمة للدين العام وتخفيضاً لعجز الموازنة.

انه من غير المقبول الزعم بنجاح سياسة العمليات الجراحية التي تجرى للموازنة عاماً بعد آخر لتخفيض ارقامها على حساب المشاريع الانمائية في كل المناطق، خصوصاً المنطقة الحدودية المحررة والبقاع وعكار واعالي جبل لبنان والضواحي.

ان ضغط المشاريع الانمائية الى الحد الادنى، والاكتفاء بتطويق وامتصاص المشكلات الطارئة، هي سياسة علاجية متخلفة، تؤدي الى اعادة تشكل احزمة البؤس وزيادة الهجرة.

كما ان هذا الامر يؤدي الى تفريغ المنطقة الحدودية واضعافها، وفتح شهية العدو الاسرائيلي عليها.

وهذا الامر يؤدي الى انفجارات اجتماعية وضعف الدولة.

اننا نرفض اهمال اي تفصيل انمائي يخص المنطقة الحدودية من الناقورة الى العرقوب، ولا اخفي عليكم ان نصف هذه المنطقة يشتهي مياه الشفة وان فرص العمل تضاءلت هناك الى الحد الادنى.

كما لا اخفي عليكم ان هذه المنطقة كما البقاع الذي ينتظر الزراعات البديلة والدعم وما وعدت به الحكومات المتعاقبة، وكذلك عكار العزيزة، والمزارعين في اعالي جرود جبيل وكسروان والمتـن الاعلى، اصبحـت مناطق يعيش اغلب سكانها تحت خط الفقر.

ايها الاعزاء

هذا بالنسبة الى لبنان، اما بالنسبة الى المشهد الاقليمي فمن اين تراني ابدأ ؟

من المحاولات المستمرة لتهويد آمال الشعب الفلسطيني، ام من حشد الاساطيل الاميركية والمزاد العلني المفتوح على جعل العراق منطقة عقارية مفرزة للبيع ؟ ام من الارهاب النووي الذي تعبر عنه التهديدات الاسرائيلية ؟ ام من الحركة العسكرية الاسرائيلية المريبة على الحدود اللبنانية - السورية ؟ ام من النوايا السيئة المبيتة لوضع اليد على الاستثمارات والاموال العربية المودعة، تماماً كما جرى للاستثمارات والاموال الايرانية في الخارج بعد انتصار الثورة الاسلامية ؟

في الجواب اقول بصراحة ان الهدف الاساس للحملة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والثقافية من المحيط الى الخليج الى عمق المنطقة الاسلامية، هو تفكيك النظامين العربي والاسلامي، ووضع اليد على مقدرات وموارد الشعوب العربية والاسلامية بالاستثمار على مزاعم " مكافحة الارهاب " توصلاً الى تطويع وتطبيع واعادة انتاج انظمة المنظومتين العربية والاسلامية.

ان هذه الحملة تهدف الى قطع الطريق على اي تحسن في العلاقات العربية العربية، خصوصاً بعد ان شرعت قمة بيروت العربية الابواب امام المصالحات العربية، وكذلك لتكبيل اي دور سوري ـ مصري ـ سعودي يهدف الى اعادة التوازن العربي ـ العربي عبر مشاريع مشتركة.

انني انبه الجميع الى ان الرهان على امكانية اعادة التوازن الى سلطة القرار في الادارة الاميركية لتجنب ان تجرب عصاها في شعوبنا هو رهان خاطىء، لان اسرائيل قد تمكنت بالفعل من اختطاف السياسة الخارجية الاميركية فما يختص بمنطقتنا، وتوجيهها بواسطة شبكة بالغة التعقيد ومحكمة التنظيم، وقلب هذه الشبكة هو منظمة الشؤون العامة الاميركية الصهيونية ( ايباك ) التي تضم مئات مؤسسات الضغط ولجان العمل المتغلغلة في مختلف مواقع سلطات القرار السياسي والانتاجي والاعلامي الاميركي، الى درجة ان هذه الشبكة تكاد تجعل الادارة الاميركية تقوم بالنيابة عن اسرائيل بالتخلص من جميع اعدائها.

وعليه فإنني ارى ان جميع اسماء دولنا هي على منظار التصويب بمختلف انواع الاسلحة ووسائل الضغط، وان على الجميع ان لا يتعاموا عن رؤية التهديد، حيث ان دفن الرأس في الرمال لا يعني ان الصياد لا يرى طريدته، بل يعني ان الطريدة تقنع نفسها بإبتعاد الخطر.

هذا بالجملة اما المفرق :

فإن اشاعة التباس حول امكانية اخراج الواقع الفلسطيني الـدامي من حالته الى حالة تهدئة خواطر بعنوان ( غزة وبيت لحم ) اولاً هي اشاعة في غير محلها.

فالحرب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ستستمر، وكل سوء تقدير في هذا المجال للنوايا الاسرائيلية سيؤدي الى سوء العواقب.

اما فيما يخص العراق، فإنه بالاضافة الى الاستعدادات العسكرية لضرب هذا البلد الشقيق، فإن الاخطر من ذلك هو تهـديد وحدة هذا البلد ارضاً وشعباً، وفتح المزاد العلني علـى ( نفط كركوك )، واشتـراط المشاركة العسكرية في الحرب المتوقعة بالعائد او الثمن الذي تنتظره الاطراف، وترافق ذلك بالدخول الاسرائيلي على خط التصعيد الاميركي عبر الاعلان عن استعدادات ( نووية ) اسرائيلية، وتنسيق الاجراءات العسكرية بين اسرائيل والولايات المتحدة.

ان اسرائيل تحاول الاستفادة من المحاولة الاميركية لاعادة تشكيل طريقة العمل المقبولة منها للنظام الدولي، عبر الضغط على لبنان وسوريا، وطوراً عبر التحشدات والمناورات العسكرية على حدود البلدين، واحياناً عبر محاولة استدراج التوترات عن طريق الاعتراض على قيام لبنان بإستغلال مياه نبع الـوزاني لايصال ميـاه الشفة الى مواطنيه خصوصاً المنطقة الحدودية.

انني هنا اوجه عناية الجميع الىاعتماد شارون على تفهم الرئيس الاميركي لحاجات اسرائيل الامنية منذ الزيارة التي قام بها لاسرائيل عام 1998 عندما كان حاكماً لولاية تكساس، حيث رافقه شارون بجولة في طائرة هليكوبتر عسكرية وصولاً الى الحدود اللبنانية - السورية ليشرح له طبيعة الاخطار الامنية التي تواجهها اسرائيـل، يومها قال بوش انـه بموجـب خطـوط عام 1967 فإن عرض اسرائيل في بعض المناطق لا يزيد عن ثمانية اميال، وانه توجد في ولاية تكساس شوارع اطول من ذلك.
انه ليس من قبيل الصدفة ان يطرح الان على الكونغرس الاميركي مشروع لمحاصرة سوريا وفرض عقوبات عليها.

في هذا المجال لا بد من تنبيه بعض اللبنانيين في الخارج الذين يحاولون لعب دور حصان طرواده ضد سوريا، وتذكيرهم ان خيانة سوريا هي خيانة للبنان.

ولا بد من توجيه عناية الجميع بما في ذلك الادارة الاميركية، الى ان لبنان وسوريا كانا ولازالا هدفاً منذ سنوات بعيدة للارهاب الذي طاول الولايات المتحدة منذ اقل من عام.

ونحن نعلم سلفاً ان مصلحة الادارة الاميركية تكمن في علاقات اكثر توازناً وتفهماً لمواقف لبنان وسوريا ولدورهما في مجال مكافحة الارهاب الحقيقي.

واستتباعاً وعلى مستوى المنطقة، وفي اطار جغرافيا صورة الحركة العسكرية والدبلوماسية والاعلامية، فإنه ليس من قبيل الصدفة محاولة وضع المملكة العربية السعودية في قفص الاتهام، وكذلك اثارة القلق من ايران كقوة اقتصادية وعسكرية اقليمية.

اننا في هذا المجال ننبه ايضاً الى المحاولات الجارية للضغط وزعزعة الاستقرار في مصر، تارة عبر التلويح بخفض المساعدات او تقييدها بشروط، وتارة بالضغط على منابع النيل، واحياناً بالتلويح باثارة منازعات حدودية.

هذا كله طبعاً بالترافق مع الوقائع الافغانية ومناخات التوتر في العلاقات الباكستانية الهندية.

تلكم هي صورة المشهد التي تدل على جهات الضباب المتعددة، الا ان فسحة الامل رغم كل الوقائع الضاغطة على لبنان والمنطقة، تبقى في ان الامام الصدر جعلنا نفرق بين الاسود والابيض، وبين الصديق والعدو، وجعلنا ندرك كيف نبني حساباتنا، وكيف نرتب مصالحنا، وكيف نحدد مواقفنا، وعليه فإننا ومن على منبر الامام الصدر نؤكد على الثوابت التالية :

اولاً : السعي لازالة الحرمان بمعناه الواقعي، ابتداء من الحرمان في المسائل الصغيرة مروراً بالحرمان من النظام السياسي الصحيح، وعبر هذا الى الحرمان الدولي.

ثانياً : العمل بكل الوسائل والامكانيات وفي الطليعة المقاومة، من اجل استكمال تحرير ارضنا المحتلة وفي الطليعة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.

ثالثاً : دعم الشعب الفلسطيني في صموده وتصديه وانتفاضته وثورته، ورفض كل محاولة لتجزئة الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي الطليعة حق العودة، وكذلك التلاعب بمقومات الواقع الفلسطيني تحت عنوان " غزة وبيت لحم اولاً، واخذ العبر والدروس من التجربة اللبنانية التي رفضت خلالها المقـاومة الـوطنية اللبنـانية استدراجها تحـت عنـوان " جزين اولاً وتمكنت من الصمود حتى دحر الاحتلال الاسرائيلي عن معظم ارضنا.

رابعاً : ان علاقتنا مع سوريا ناتجة عن ايماننا بأن سوريا امتداد للارادة الوطنية اللبنانية، التي هي ارادة العروبة وارادة التطوير وارادة المواجهة مع اسرائيل، وبالتالي ارادة وحدة لبنان. ان ما يجب ان يدركه الجميع هو ان سوريا هي الدولة الوحيدة المحيطة بنا، ويصبح عدا ذلك البحر من ورائنا واسرائيل من امامنا.

خامساً : اننـا نرفض سوق العالم بالعصا تحت ستار مكافحة الارهاب، واعتبار كل المناهضين للعولمة وهيمنة معايير منظمة التجارة العالمية ( اطراف ) في ما يوصف بمحور الشر.

اننا في هذا الاطار نرفض المحاولات الاميركية لاستهداف الدول العربية والاسلامية وفي الطليعة العراق وايران والمملكة العربية السعودية، ونرفض الارهاب الاعلامي الممارس، الذي يحاول ان يثير قلقاً دولياً من تلك الدول ويهدد وحدتها الداخلية ووحدة ترابها الوطني.

اننا نرى ان لهذه التهديدات المترافقة مع حشد القوى بعداً يهدف في حقيقته الى تفكيك النظامين العربي والاسلامي.

ونرى ان اخطر ما في الوضع الراهن استغلال اسرائيل للتهديدات الاميركية بعمل عسكري ضد العراق للاعلان الرسمي عن نفسها كدولة نووية والتهديد بمحو العراق، وهو الامر الذي يجب ان يخلق صدمة للواقع الدولي ويستدعي توجيه الانظار نحو الارهاب الدولي الذي تمثله اسرائيل، والذي يتجاوز ارهاب الدولة الكلاسيكي الى التهديد باللجوء الى استعمال اسلحة الدمار الشامل، وهو الامر الذي لا يهدد الامن والسلام الاقليميين فحسب بل الامن والسلام الدوليين.

ايها الاعزاء

قبل ان اختتم، اتوجه باسمكم جميعاً الى طلائع افواجنا في كشافة الرسالة الاسلامية بالتهاني بمناسبة اليوبيل الفضي لهذه الجمعية، التي عبرت على الدوام عن الامل في صناعة المستقبل الذي يرتكز على المعاصرة والحداثة، وملاءمة التقنيات الحديثة بالتواصل مع التراث العظيم لشعبنا، وكذلك عن الامل في صناعة المستقبل الذي يتأسس على ان الوطن امانة الله والتاريخ، وان الجنوب يجب ان يحفظ بأمر من الله والوطن.

ايها الاعزاء

وفي مسك الختام الان وفي كـل لحظـة، سيبقى تحـرير الامـام القـائد السيد موسى الصدر ورفيقيه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين هاجسنا، واننا في هذه القضية الانسانية والاسلامية والوطنية نعتبر ان حرية الامام ورفيقيه هي المكافأة المتوقعة للمقاومين على انجاز التحرير ودحـر الاحتلال، لأنه الامل في دحر الظلم الاقتصادي والاحتكار، وتحقيق ازدهار الانسان في لبنان.

عشتم 000
عاش الامام الصدر 000
عاش لبنان 000